أخبار وطنية رئيس تحرير موقع "حقائق أون لاين" محمّد اليوسفي: استدعائي للمثول أمام وحدة الأبحاث في جرائم الإرهاب يدخل في خانة الترهيب النفسي
تلقّى الصحفي ورئيس تحرير موقع "حقائق أون لاين"، محمّد اليوسفي، إستدعاءً للمثول لدى الوحدة الوطنيّة للأبحاث في جرائم الإرهاب بالعوينة؛ يوم الجمعة 15 جانفي 2016 دون الإشارة إلى أسباب ذلك.
وأكّد اليوسفي أنّ الإستدعاء الذي تسلّمهُ لا يستجيب للشروط القانونيّة لأنّه لم يتضمّن "الصفة المهنية والإسم الثلاثي ورقم بطاقة التعريف الوطنية وسبب الإحالة على التحقيق"، مستغربًا الطريقة التي إعتمدها عدد من الأمنيّين لمرافقتهم حالَ وصولهم لمقر وظيفته، قائلًا في ذات الصدد، "الإستدعاء لم يتضمّن صفتي المهنية وإسمي الثلاثي ورقم بطاقة التعريف الوطنية وسبب الإحالة على التحقيق .. الغريب في الأمر أنّه قد طُلب منّي مرافقة الأمنيّين على الفور إلى مقر الوحدة في العوينة في السيارة الأمنيّة وكأنّي "علّوش" تمّ إقتناؤه قبيل عيد الأضحى".
وأضاف محمّد اليوسفي في تعليقه على حادثة إستدعائه للتحقيق، أنّه طالما عاضدَ وزملائه في "حقائق أون لاين" المجهودات الأمنيّة الرامية إلى كبح جماح الإرهاب كلّ من موقعه، مبرزًا أنّ "الذراع الإعلامية لكتيبة عقبة بن نافع الإرهابية سبق أن أصدرت تهديدا صريحا لـِ "حقائق أون لاين" على خلفية التعاطي الإعلامي مع ملف الإرهاب".
هذا وقد وصف الصحفي محمّد اليوسفي التعاطي الأمني إزاءَ وضعيّته بـِ "خبْطَ عَشواء"، مصنّفا ما حصلَ لهُ ولزملائه في المؤسسة في خانة الترهيب النفسي، بحسْب تعبيرهِ.
ولإستجلاء موقف النقابة الوطنيّة للصحفيّين التونسيّين، إتّصل مراسل "الجمهورية" بـِ سيدة الهمّامي، حيثُ صرّحت أنّه "من غير المعقول أن تواصل الوحدات الأمنيّة ملاحقاتها وهرسلتها للعاملين صلب الحقل الإعلامي دونَ مسوِّغ قانوني وجيه"؛ مضيفة القول إنّ "الجهة المخوّل لها مساءَلة الصحفيّين وضبط مهامّهم هي نقابة الصحفيّين دون سواهَا"، وفق إفادتها.
وأعربت عضوة المكتب التنفيذي لنقابة الصِحافيّين عن شديد شجبها تجاه ما إعتبرتهُ "خرقا جوهريّا من الأجهزة الأمنيّة لمقتضيات المرسوم عدد 115 المتعلّق بحريّة الصحافة"، مبديةً في نفس السياق أنّ الهيكل النقابي للصحفيّين سيظلّ مساندًا وداعمًا لأشراف المهنة دون التزحزح عن مواقفه المبدئيّة التي إنبنى عليها قيْد أنمُلة، على حدّ قولها.
وأبانت سيدة الهمّامي أنّ نقابة الصحفيين نصحت الصحفي محمّد اليوسفي بعدم الإمتثال لإستدعاء وحدة الأبحاث في جرائم الإرهاب، مشيرةً إلى أنّ النقابة كلّفت محاميةً لمتابعة ملفّه والدفاع عنه إن إستلزم الظرف.
ماهر العوني